الميداني

86

مجمع الأمثال

فقيل أذناك ظلم ثمت اصطلت إلى الصماخ فلا قرن ولا أذن ويقال طالب القرن الحمار قال الشاعر كمل حمار كان للقرن طالبا فآب بلا أذن وليس له قرن يضرب في طلب الامر يؤدى صاحبه إلى تلف النفس كفّا مطلَّقة تفتّ اليرمع اليرمع حجارة بيض رخوة ربما يجعل منها خذاريف الصيبان . يضرب للرجل ينزل به الامر يبهظه فيضج ويجلب فلا ينفعه ذلك كيف توقّى ظهر ما أنت راكبه أي تتوقى . يضرب لمن يمتنع من أمر لا بد له منه وما عبارة عن الدهر أي كيف تحذر جماح الدهر وأنت منه في حال الظهر يسير بك عن مورد الحياة إلى منهل الممات كمعلَّمة أمّها البضاع يضرب لمن يجئ بالعلم لمن هو أعلم منه كان جوادا فخصى يضرب للرجل الجلد ينتسكث فيضعف ويقال كان جودا فخصاه الزمان كالأشقر إن تقدّم نحر - وإن تأخّر عقر العرب تتشأم من الأفراس بالأشقر قالوا كان لقيط بن زرارة يوم جبلة على فرس أشقر فجعل يقول أشقر ان تتقدم تنحر وان تتأخر تعقر وذلك أن العرب تقول شقر الخيل سراعها وكمتها صلابها فهو يقول لفرسه يا أشقر ان جريت على طبعك فتقدمت إلى العدو قتلوك وان أسرعت فتأخرت منهزما أتوك من ورائك فعقروك فاثبت والزم الوقار وانف عنى وعنك العار وكان حميد الأرقط عند الحجاج فأتى برجلتين لصين من جهرم كانا مع ابن الأشعث فأقيما بين يديه فقال لحميد هل قلت في هذين شيئا قال نعم قلت ولم يكن قال شيئا فارتجل هذه القصيدة ارتجالا وأنشدها وهى لما رأى العبدان لصا جهرما صواعق الحجاج يمطرن الدما وبلا أحايين وسحاديما فأصبحا والحرب تفشى قحما بموقف الاشقران تقدما باشر منحوض السنان لهزما والسيف من ورائه ان أحجما